تداريب

المتدربة جيد أندروز: هناك حاجة إلى أن تُسمع المرأة المسلمة صوتها
المتدربة جيد أندروز: هناك حاجة إلى أن تُسمع المرأة المسلمة صوتها

إلياس بوزغاية

 

 

 

المتدربة جيد أندروز Jade Andrews طالبة من جامعة فريجينيا ريتشموند بأمريكا، انضمت إلى برنامج التبادل الثقافي لمركز CCCL بالرباط وقامت بزيارة لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، مما شجعها على القيام بتدريب بالمركز يستمر لمدة شهر مارس 2017.

تعرفت المتدربة في البداية على الرابطة المحمدية للعلماء وعلى مركز الدراسات في القضايا النسائية في الإسلام وسياق إنشائهما، وفي مرحلة متقدمة اكتشفت الإشكاليات القائمة حول الإسلام وحقوق المرأة على مستوى تفاسير النصوص الدينية، ثم تعرفت على قضايا الحركة النسائية عالميا مقارنة مع الواقع المغربي، لتخلص في الأخير إلى تحرير بحث علمي حول موضوع من اختيارها.

من ضمن الانطباعات التي رسمتها المتدربة عن عمل الرابطة المحمدية للعلماء عموما ومركز الدراسات النسائية في الإسلام خصوصا هو اعتبار هذا العمل مبادرة رائدة وثورية تخدم هدف تكسير الصور النمطية الرائجة حول ثنائية الشرق مقابل الغرب والإسلام مقابل الحركة النسائية feminism.

كما اعتبرت المتدربة أن هناك العديد من نقط الاشتراك بين الثقافات، غير أن العائق الذي غالبا ما يخلق صراعات هو نقص الوعي وانتشار الجهل ب"الآخر" بحيث تظهر النظرة العدائية لكل ما يجهله الإنسان. وهو الأمر الذي تعتبره منطبقا على معارفها السابقة حول الإسلام قبل القيام بالتدريب في المركز. كما أنها بعد قراءتها لبعض مقاطع القرآن الكريم لم تجد فيه ما يوحي بأنه يضطهد المرأة وهو ما يبين حسب المتدربة أن الدين يمكن أن يكون عاملا لتحرير المرأة وليس لاضطهادها.

وبخصوص العلاقات بين الجنسين في الإسلام وفي الثقافة المغربية، ترى المتدربة أن هناك اختلافا بين الجنسين لكن هذا لا يعني أن تكون العلاقات غير مساوية بين الذكر والأنثى، وهنا تكمن أهمية الانتباه إلى طبيعة العلاقة التراتبية بينهما حيث يمتلك الذكر قوة جسدية أكبر وسلطة أوسع غالبا ما تسمح له باستغلالها على حساب الأنثى كما هو الحال في مواقف التحرش التي تعرضت إليها في الشوارع المغربية.

وتدعوا المتدربة إلى خلق فرص أكثر للتعلم وتوعية المجتمع بأن المناداة بحقوق المرأة لا يعني كراهية الرجل كما هو سائد في كثير من التصورات حول الحركة النسائية، كما تنبه إلى ضرورة الحرص على فهم واقع التحولات المعاصرة ومنه تطور مفهوم الشرف (الذي قامت ببحث حوله) نظرا لارتباطه بالأنثى كموضوع له أكثر من الذكر، وكذلك التناقضات التي يعيشها كثير من شباب اليوم بسبب تداخل قيم الماضي والحاضر.

وفي الأخير تتمنى المتدربة أن يكون هناك اعتراف أكبر بالمرأة وسماع أكبر لصوتها الذي ظل مهمشا لمدة طويلة، لأن هذا سيساهم في رد الاعتبار لها وأيضا في تشكيل معالم مجتمع أكثر تسامحا ورحمة بالفئات الضعيفة.

 

 

نشر بتاريخ: 31 / 03 / 2017 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

انتهت فترة تدريب الطالبة الأمريكية ميلاني ويكاند من جامعة سياتل بعد أن أمضت 6 أسابيع في التدريب بمركز الدراسات النسائية في الإسلام. الطالبة ميلاني متخصصة في مجال المحاماة والاستشارة في حل النزاعات القانونية بأمريكا، وقد جاءت للمغرب في إطار برنامج التبادل الثقافي بمركز CCCL  بالرباط واختارت التعرف على مركز الدراسات النسائية في الإسلام انطلاقا من اهتمامها بحقوق المرأة من وجهة نظر الثقافة الإسلامية.

المتدربة لوزان: مركز الدراسات النسائية في الإسلام يقوم برأب الصدع بين القيم الإسلامية والقيم الغربية

المتدربة لوزان: مركز الدراسات النسائية في الإسلام يقوم برأب الصدع بين القيم الإسلامية والقيم الغربية

لوزان ميلر واحدة من المتدربات اللواتي شددن الرحال إلى المغرب في إطار برنامج للتبادل الثقافي، يشمل فترة تدريب بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام خلال شهر ماي من السنة الماضية. الطالبة الأمريكية من جامعة Vanderbilt، عبرت عن...

المتدربة سارة لوكيلي

المتدربة سارة لوكيلي

سارة لوكيلي طالبة مغربية حاصلة على دبلوم في العلوم السياسة و الاقتصاد من مدرسة الحكامة و الاقتصاد بالرباط. استفادت من فترة تدريبية لمدة 6 أشهر بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام في إطار برنامج تدريبي أتاح لها إمكانية توسيع مداركها حول موضوع المرأة في الإسلام في ارتباط مع تخصصها.