أخبار المركز

طلبة أجانب: الحوار بين الثقافات والأديان مفتاح تحقيق العدل بين الجنسين وفي العالم
طلبة أجانب: الحوار بين الثقافات والأديان مفتاح تحقيق العدل بين الجنسين وفي العالم

إلياس بوزغاية

 

 

 

استقبل مركز الدراسات النسائية في الإسلام يومه الثلاثاء 04 يوليوز 2017 وفدا من طلبة وأساتذة جامعة بلمونت Belmont الأمريكية من أجل التعرف على أحد أهم المؤسسات الدينية في المغرب والتي تضم مركز الدراسات النسائية في الإسلام. وفي هذا الصدد، قدم الباحث إلياس بوزغاية عرضا تفصيليا حول الدور الذي تضطلع به الرابطة المحمدية للعلماء من أجل ترسيخ فهم سليم وتطبيق صحيح للإسلام سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى تسويق النموذج المغربي للخارج في إطار مكافحة خطاب التطرف والعنف، وكذا خطاب الانتقاص من مكانة المرأة في الإسلام.

وقد تعرض المشاركون بداية إلى إشكالية العنف التي تتزايد في عصرنا الحالي بين الشعوب وبين الأفراد، وتأخذ أبعادا دينية في كثير من الأحيان. وجوابا على العديد من الصور النمطية المنحازة التي يحملها الكثير من الأجانب عن الإسلام والمسلمين، تم إبراز أهمية استقصاء الأسباب التاريخية والدينية والسياسية في تشكيل العقليات المتطرفة ومنه استجلاء أثر "الجراحات التسعة" على الأمة الإسلامية كأسباب مغذية للنزوعات نحو العنف وهي: أولا الاعتقاد في نظرية المؤامرة، ثانيا الاعتقاد بعودة الخلافة، ثالثا استعمار الغرب للدول المسلمة، رابعا الصراع العربي الإسرائيلي، خامسا المعايير المزدوجة في التعامل مع المسلمين وغيرهم، خامسا إهانة المسلمين في وسائل الإعلام، سادسا مآسي "الكوكتيل" العراقي الأفغاني البوسني البورمي الهرسكي الوسط إفريقي، سابعا الاختراق القيمي، ثامنا نهب الثروات، تاسعا تحريف الجغرافيا والتاريخ.

هذه الجراحات تمتزج مع "الأحلام الأربعة" التي يحملها كثير من الشباب المسلم في 1) تحقيق الصفاء والمجد الإسلامي، 2) تحقيق الكرامة والعيش الكريم، 3) تحقيق الوحدة الإسلامية المنشودة، 4) تحقيق الخلاص في الدنيا والآخرة. بالنظر إلى هذه الجراحات والأحلام يمكن تفسير دوافع الكثير من الشباب ليتم استقطابهم لتنظيمات مثل داعش التي لا تمثل الإسلام ولكن نسخة مشوهة ومصطنعة يتم استغلالها في إطار مصالح سياسية ضيقة تركز على مفاهيم مغلوطة من النص الديني مثل الجهاد والشريعة والخلافة...

القضايا النسائية في الإسلام تمثل محورا مهما في الحوار بين الديانات والثقافات فقد أظهرت إحصائية أن أكثر الأديان بحثا في محرك البحث كوكل هو الإسلام وأن أكثر موضوع في الإسلام يتم البحث فيه هو مكانة المرأة في الإسلام، وبالتالي وجب الحذر في التعاطي مع ما يتم التسويق له عن المرأة في الأديان لكي يتم تجاوز التعميمات والصور النمطية السلبية والجاهزة وأهمها (حسب معظم المشاركين في الزيارة) مسألة الحجاب والنقاب وارتباطه بتحرير أو تقييد المرأة. وعلما أن ارتداء الحجاب لا يقتصر فقط على المسلمين فإن مسألة تعميم فهم ورؤية واحدة لمعنى الحجاب في كل الثقافات يعتبر خطآ يقع فيه الكثير من المسلمين وغير المسلمين مما يستدعي حوارا وفهما بين الثقافات.

في الأخير، تظهر معالم الخروج من مأزق سوء الفهم المتبادل حيث تتكاثر الاختلافات التي تؤدي إلى خلافات يتبادل فيها الأطراف العنف سواء بين الشعوب أو بين الأفراد، ومن تم يبدوا جليا أن مقصد الله تعالى من آية "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو إن أكرمكم عند الله أتقاكم" يستحق التأمل والتحقيق    

 

 

نشر بتاريخ: 05 / 07 / 2017



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الدكتورة أسماء المرابط تفوز بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24

الدكتورة أسماء المرابط تفوز بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24

فازت الدكتورة أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24 التي يرعاها المركز الثقافي الفرنسي. وقد حاز كتابها "الإسلام والمرأة. القضايا التي تزعج" الصادر سنة 2017 باللغة الفرنسية عن دار النشر "en toutes lettres" بالجائزة الأولى من ضمن مجموعة من الأعمال الأدبية الأخرى في حفل ترأسته الكاتبة ليلى سليماني ومحمد الطوزي وعبد الله ترابي وكارولين داليمي وإيريك فيغن وجمال الدين هاني.

زيارة طلبة برنامج "الهجرة والهوية عبر الأوطان" لمركز الدراسات النسائية في الإسلام

زيارة طلبة برنامج "الهجرة والهوية عبر الأوطان" لمركز الدراسات النسائية في الإسلام

في إطار برنامجهم الثقافي الذي يهدف إلى التعرف على مختلف جوانب الثقافة المغربية، قام طلبة برنامج SIT "الهجرة والهوية عبر الأوطان" التابع لمركز تبادل الثقافات CCCL بزيارة ميدانية لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام برئاسة الأستاذ محمد بنزيدان يوم الخميس 02 نوفمبر 2017. وجاءت الزيارة في سياق التعرف على مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء الذي تحتضن مركز الدراسات النسائية في الإسلام باعتبارها مبادرة نوعية في المغرب حيث يتم تناول قضايا المرأة من وجهة نظر إسلامية وفي مؤسسة رسمية

زيارة الوفد السوداني لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

زيارة الوفد السوداني لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

استقبل مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام صباح يوم الأربعاء 27 شتنبر 2017 وفدا من البرلمانيات والفاعلات السودانيات في زيارة تبادل الخبرات والتجارب. الوفد السوداني الذي حضر في إطار برنامج نظمه معهد الدراسات والبحوث الإنمائية (وحدة دراسات المرأة والتنمية) في جامعة الخرطوم تعرف على الرابطة المحمدية للعلماء كمؤسسة دينية رسمية تنشر قيم الإسلام السمح والمعتدل وتعنى بمختلف القضايا من منظور إسلامي