تداريب

المتدربة JASNA JUSIć: التعليم والثقافة يشكلان مفتاح تطور أوضاع المرأة المسلمة في المغرب والعالم
المتدربة  JASNA JUSIć: التعليم والثقافة يشكلان مفتاح تطور أوضاع المرأة المسلمة في المغرب والعالم

 إلياس بوزغاية

 

 

 

بعد فترة تدريبية امتدت لشهرين بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، خلصت المتدربة  JASNA JUSIćالقادمة من دولة مونتينيغرو الواقعة ضمن دول البلقان بأروبا والمتخصصة في مجال حقوق الملكية الفكرية، إلى أن المجتمع المغربي قد قطع أشواطا كبيرة في مجال التشريع لصالح المرأة المغربية لكن هذا التطور ينبغي أن يصاحبه تطور على مستوى تقليص نسبة الأمية خاصة لدى النساء وكذلك تطور على مستوى مصالحة الثقافة الشعبية للمجتمع مع تعاليم الدين الحنيف

وقد سبق للمتدربة الاطلاع في المحور الأول من برنامج التدريب على مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام التابع للرابطة المحمدية للعلماء ودواعي إنشائه وأهدافه المتمثلة أساسا في التعريف بالقيم السامية لإسلام ومدى تشبعها بمبادئ حقوق المرأة رغم ما لحقها من تشويه بسبب الممارسات الثقافية والقراءات الخاطئة للنص الديني. ومن هذا المنطلق فقد تعرفت المتدربة في الجزء الثاني من تدريبها على القراءات الجديدة التي عملت على نستجها مجموعة من النسائيات عبر علم اللاهوت والهيرمينيوتيقا من خلال كتاب Muslima Theology: The Voices of Muslim Women Theologians، وهو كتاب يبين أن الأساس لإعادة تشكيل فهم النص الديني بخصوص المرأة هو القيام بقراءة إصلاحية بعيدة عن السياق الذكوري الذي أنتجت فيه معظم التفاسير عبر التاريخ الإسلامي.

وفي سياقنا المعاصر، تعرفت المتدربة، عبر مجموعة من المقالات المختارة، على إشكالية العام والخاص، والكوني والخصوصي في التعامل مع قضايا المرأة المسلمة، حيث تبرز الحركة النسائية كرد فعل على الواقع المتردي للمرأة المسلمة وحقوقها، لكنها تخضع نفسها للمسائلة من حيث الأجندات والمرجعيات التي تعتمدها من حيث كونها تصطدم أو تلتقي مع المرجعية الإسلامية والخصوصية الوطنية. وعليه، فإن الباحث يجد إشكاليات مرتبطة بمدى تحرر الأجندات النسائية من الأجندات العلمانية المهيمنة والرافضة للدين من جهة، والأجندات التقليدية الذكورية الرافضة للتجديد من جهة أخرى. ومن هذا المنطلق أكدت المتدربة أن أي إصلاح ينبغي أن يراعي شروط وسياق المجتمع الذي تنبت فيه قيم الدفاع عن حقوق المرأة، وهو ما وجدته في خطاب الطريق الثالث الذي يتبناه المركز معتمدا على المرجعية الإسلامية ومنفتحا على تراكم المعارف الإنسانية ومراعيا لتحولات الواقع الاجتماعي للبلد.

في الأخير، وبحكم التخصص القانوني للمتدربة، فقد اختارت أن تتناول موضوع الطلاق في مدونة الأسرة في مقارنة مع القانون المعتمد في دولة مونتينيغرو، حيث لاحظت أن مقتضيات القانونين مختلفة من حيث العدد والمحتوى لكون مدونة الأسرة المغربية تفصل في الكثير من حالات الطلاق على عكس القانون في مونتينيغرو حيث يوجد نوعين فقط من الطلاق (طلاق اتفاقي او طلاق عبر المحكمة) في حين أن المغرب يعرف تعقيدا في أنواع الطلاق والتطليق والخلع، وهو ما يدفع العديد من الأفراد للجوء لطلاق الشقاق لتسريع عملية الطلاق، كما أن هذا النوع هو ما أتاح الفرصة للمرأة التي تعجز عن إثبات الضرر لكي تتطلق. كما لاحظت المتدربة أن مدونة الأسرة المغربية يفصل بين المرأة والرجل في الأحكام بينما في مونتينيغرو تنطبق كل الأحكام على الزوج والزوجة بالتساوي، وهو ما يدفع للتساؤل عن المنظومة الاجتماعية السائدة وعلاقتها بالدين والقانون كما يخلق انطباعا بأن المغرب يحاول تطوير قانون حديث يتوافق مع المرجعية الدينية وواقع المجتمع في الوقت نفسه، كما شددت المتدربة على أن الاختلافات في تفسير الدين هو ما يعطي نتائج مختلفة في قوانين البلدان وأن أي قانون ينبغي أن يصاحبه مستوى من الوعي، خاصة لدى المرأة، لكي يعرف كل الناس حقوقهم وواجباتهم.

 

 

نشر بتاريخ: 1 / 03 / 2018



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المتدربين Ryan و Lauren : تعلمنا الكثير حول المغرب وحقوق المرأة في الإسلام

المتدربين Ryan  و Lauren :  تعلمنا الكثير حول المغرب وحقوق المرأة في الإسلام

غداة انتهاء فترة التدريب المخصصة لكل من الطالبين الأمريكيين Ryan  و Lauren  عبرا بكثير من التأثر عن امتنانهما للتجربة التي عاشاها في المغرب وبالتحديد في مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، حيث أمضيا 6 أسابيع من التعلم حول حقوق المرأة في الإسلام والتفاسير الفقهية التي أنتجها العلماء عبر التاريخ، وكذا دور الحركة النسائية المعاصرة في الدفع بحقوق المرأة من مرجعيات مختلفة طبعت مسار التجربة المغربية بهذا الخصوص.

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

انتهت فترة تدريب الطالبة الأمريكية ميلاني ويكاند من جامعة سياتل بعد أن أمضت 6 أسابيع في التدريب بمركز الدراسات النسائية في الإسلام. الطالبة ميلاني متخصصة في مجال المحاماة والاستشارة في حل النزاعات القانونية بأمريكا، وقد جاءت للمغرب في إطار برنامج التبادل الثقافي بمركز CCCL  بالرباط واختارت التعرف على مركز الدراسات النسائية في الإسلام انطلاقا من اهتمامها بحقوق المرأة من وجهة نظر الثقافة الإسلامية.

المتدربة جيد أندروز: هناك حاجة إلى أن تُسمع المرأة المسلمة صوتها

المتدربة جيد أندروز: هناك حاجة إلى أن تُسمع المرأة المسلمة صوتها

المتدربة جيد أندروز Jade Andrews طالبة من جامعة فريجينيا ريتشموند بأمريكا، انضمت إلى برنامج التبادل الثقافي لمركز CCCL بالرباط وقامت بزيارة لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، مما شجعها على القيام بتدريب بالمركز يستمر لمدة شهر مارس 2017.